أبي الفرج الأصفهاني

453

الأغاني

أن يغنّي فيه ، ففعل ؛ ولم يأت ذلك من جهة يوثق بها ، والصحيح أنّ الغناء لمالك ، خفيف ثقيل بالبنصر عن الهشاميّ ويحيى المكَّيّ ، وهذا صوت زعموا أن مالكا صنعه على لحن سمعه من الرّهبان . / أخبرني الحسن بن يحيى ، عن حمّاد بن إسحاق ، عن أحمد المكَّيّ ، عن أبيه ، عن سياط ، أن مالكا دخل مع الوليد بن يزيد ديرا ، فسمع لحنا من بعض الرّهبان ، فاستحسنه ، فصنع عليه . ليس رسم على الدّفين ببالي فلما غنّاه الوليد قال له : الأوّل أحسن فعد إليه . اللحن الثاني الَّذي لمالك ، ثقيل بالبنصر عن الهشاميّ وعمرو ، وأوله : درّ درّ الشّباب والشعر الأس ود والضامرات تحت الرحال [ 1 ] والخناذيذ كالقداح من الشو حط يحملن شكَّة الأبطال [ 2 ]

--> [ 1 ] يقولون لمن يمدح ويتعجب من عمله : للَّه دره : أي للَّه عمله ، وربما استعملوه من غير أن يقولوا : للَّه ، فيقولون : درّ درّ فلان ؛ فإذا شتموه وذموا عمله قالوا لا درّ درّه ، أي لا زكا عمله ولا كثر خيره . [ 2 ] الخناذيذ : جياد الخيل أو طوالها جمع خنذيذ بالكسر . وفي ب ، س « والخفاديد » وهو تحريف . والشوحط : شجر تتحذ منه القسي . والشكة : السلاح .